محمد راغب الطباخ الحلبي
282
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وله من التآليف رسالة في المعاني ، وله تحريرات كثيرة وتنميقات لطيفة . وكانت وفاته وهو قاض بأيوب في سنة ستين وألف عن اثنتين وستين سنة رحمه اللّه تعالى . 980 - محمد بن أبي بكر التقوي الحراكي المتوفى سنة 1061 السيد محمد الشهير بالتقوي الحلبي الفاضل ، الأديب الحكيم البارع . ذكره البديعي وقال فيه : حديث مجده قديم ، يغني عن الكاس والنديم ، ودر كلمه النظيم ، جار على أسلوب الحكيم . وقد عام في لجج دراية الأفلاك ، ووقف على ساحل نهاية الإدراك ، وابتدع من الأشياء العجاب ، ما لم يبتدعه قبله ابن دأب . وله خط كأنه در ، تزينه ألفاظه الغر . ثم أنشد قوله : قد جدد الشوق الشديد خيالكم * بجوارحي وضمائري وسرائري فإذا نظرت إلى الوجود رأيتكم * في كل موجود عيان الخاطر وقوله : قد قسّم الحب جسمي في محبتكم * حتى تجزّا بحيث الجسم ينقسم وما تصورت موجودا ومنعدما * إلا خيالكم الموجود والعدم وقوله من قصيدة طويلة مدح بها الوزير نصوح باشا ومطلعها : حيّاك سرحة دارة الآرام * وحباك ديمة مزنة وغمام إلى أن قال فيها : ذاك النصوح أبو الوزارة من رقى * فلك العلا وعلا على بهرام ومنها : تجري الأمور بوفق ما يختاره * ويطيعه العاصي بكل مرام فكأنما الأقدار طوع يمينه * بعد المهيمن في قضا الأحكام قطب تدور عليه دولة أحمد * ملك الدنا بالحل والإبرام